غزة الرياضي يتوسد القمة

17 فبراير,2015 ,الثلاثاء

بقلم : محمود السقا



طعم النجاح له مذاق خاص، ونكهة مُميزة، بعكس الاخفاق، الذي يعني العجز وقلة الحيلة، وعدم القدرة على الابداع والابتكار.

رغم أنني اقف على نفس المسافة من كافة فرقنا وأنديتنا، أكانت في المحافظات الشمالية أم الجنوبية، الا أنني لا استطيع ان اكتم سعادتي، وانا ارى والمس فريق الكرة بنادي غزة الرياضي يُحلق، كما النسور الشامخة، في أجواء وسموات دوري جوال الممتاز.

مبعث سعادتي وسروري، يستند، بكل بساطة، الى التعاطف مع الصديق والزميل، ابراهيم ابو الشيخ، أمين السر في نادي غزة الرياضي. إن أكثر ما يُعجبني في العزيز ابراهيم وفاؤه وانتماؤه وغيرته والتصاقه بالنادي.

أتابع ما يكتب أبو الشيخ في اعقاب كل جولة من الدوري على "فيس بوك"، فيزيدني ذلك تعاطفاً مع رغبته الجامحة والمتأججة بان يواصل غزة الرياضي المضي، قدماً، في مشوار الألق والنجاح والتفوق، ربما ليُثبت للقاصي والداني ان هذه النجاحات لم تأت بمحض الصدفة ولا بعفو الخاطر، بل نتيجة لمتابعة ومواكبة ومواظبة ودأب مُتوجة بجهد مشترك بين مجلس الادارة واللاعبين والطاقم الفني.

بلوغ قمة الدوري الممتاز في شطره الاول انجاز مرموق ورفيع، لكن الأصعب قادم، ولا يخرج عن اطار الحفاظ على القمة، أليست الامور في خواتيمها، وأن اياب الدوري سيكون الأصعب؟ لأن الفرق المُطاردة، بكسر الطاء، تعلم علم اليقين انه لا مجال للتعويض، فالخسارة تعني استنزاف النقاط وعدم القدرة على تعويضها كما هو الحال في مرحلة الذهاب.

تتويج غزة الرياضي بطلاً للشتاء أعاد للأذهان الماضي الجميل لهذا الصرح الرياضي العريق.

شخصياً.. قُدر لي ان شاهدت فريق غزة الرياضي، للمرة الاولى، في العاصمة الاردنية، عمان، حيث كنت اقيم، وكم كانت سعادتي غامرة وفرحتي لا توصف وأنا أتابع فريقاً يُمثل الوطن الفلسطيني في بطولة الاستقلال، التي كان ينظمها الوحدات.

غزة الرياضي إرث وتاريخ ضارب الجذور في تربة الكرة الفلسطينية، والثابت انه في الطريق للحفاظ على هذا المُكتسب.

تعليقات القراء