تاريخ العميد


ثمانون عاماً مرت على إنشاء أول قلعة رياضية انطلقت من رحم قطاع غزة واللواء الجنوبي, مرت هذه الحقبة من الزمان ولازال عميد الأندية ورائدها هو القلعة الرياضية المعطاءة ومركز الإشعاع للرياضة الفلسطينيه.

ففي عام 1934 كان الشباب يلعبون الكرة في شوارع غزة يقلدون الانجليز ويحاكونهم في حركاتهم وأدائهم.

وبعد عودة المرحوم الحاج رشاد الشوا من دراسته الجامعة بالجامعة الأمريكية في بيروت استقبله الشباب وعلى رأسهم المرحوم الأستاذ صبحي فرح والمرحوم زكي خيال حيث جمعوا الشباب وبدأت الفكرة في تكوين أول فريق لشباب غزة يتبارى مع الفرق الأخرى في المدن الكبيرة مثل يافا وحيفا والقدس وكان في مدينة غزة جمعية إسلامية مسيحية أسست للتضامن بين المسلمين والمسيحيين أبناء البلد الواحد وعند توقف نشاطها بدأت تختمر الفكرة لتكوين أول نادي رياضي في غزة واجتمعت لجنة تأسيسية وكونت أول نادي في اللواء الجنوبي وسمي "نادي غزة الرياضي " على اسم أول فريق لكرة القدم.

رشاد الشوا 2

وقد انطلقت مسيرة نادي غزة الرياضي في ظروف صعبة، القادة والرواد حملوا المشعل ورفعوا الرايات وتقدموا الصفوف وكان أول مجلس إدارة مكون من السادة المرحوم الحاج رشاد الشوا والمرحوم صبحي فرح والمرحوم غالب النشاشيبي والمرحوم زكي خيال والمرحوم سليم شعشاعة والمرحوم رشاد الطباع والمرحوم حمدي أمان,انتخب المرحوم الحاج رشاد الشوا رئيساً للنادي .

 وكان أول مقر للنادي في دكان بجانب شريف وعلمي ثم انتقل إلى دار سكيك بحي الزيتون ثم في عمارة عرفات على الدور الثاني في شارع عمر المختار ثم ارض الشئون الاجتماعية التي كان بها مقر صندوق التأمين والمعاشات سابقاً مقابل منتزه البلدية ثم المقر الحالي لنادي غزة الرياضي شارع مصطفى حافظ بحي الرمال وكان قبل العام 1947 يهتم النادي باللعبة العربية الأولى كرة القدم إضافة إلى الألعاب الفردية كالملاكمة ورفع الأثقال وألعاب القوى .

وكان فريق كرة القدم من أقوى فرق اللواء الجنوبي وكان يتصدر جميع بطولاتها ولعب مع جميع الفرق الشهيرة في فلسطين و الأردن أمثال إسلامي يافا وشباب عرب حيفا والدجاني بالقدس وقروي القدس والنادي العربي بالقدس وفرق الرملة واللد ونابلس وبئر السبع .

تذكرة مباراة الرياضي والفيصلي

وأقام عدة لقاءات مع فرق الأردن وأهمها الفيصلي والأردن وكانت النتائج المشرفة التي يحصل عليها الفريق يعود الفضل فيها للعقل المفكر والمبدع المرحوم المربي صبحي فرح مدرب الفريق والذي عمل على ضم بعض اللاعبين الأجانب من النازحين من الحرب اليونانية والذين كان مستواهم أعلى من مستوى اللاعبين المحليين فاستفاد اللاعبون منهم ومن مهاراتهم.

 بعد النكبة والنزوح والتشرد  حمل القادة والرواد من جيل العمالقة الراية وواصلوا مسيرة العطاء لخدمة شعبهم وأمتهم وحركتهم الرياضية والوطنية ففتح ناي غزة الرياضي ذراعيه يحتضن أبناء فلسطين المهجرين ويقدم لهم يد العون والمساعدة والإيواء وبدأت قيادات النادي وكوادره يستقدمون اللاعبين من الألوية والمدن الفلسطينية الذين أجبرتهم النكبة على النزوح إلى قطاع غزة وبدأت تشكيلات الفرق لكافة الألعاب الرياضية وأصبحت قاعات وأروقة نادي غزة الرياضي تعج بالمفكرين والمثقفين والشعراء والروائيين الذين كانوا يتبارون في حماس وسط أجواء مفعمة بالوحدة والأمل.

ومع إطلالة العام 1953 كانت الانطلاقة الماجدة حيث خرج أبطال نادي غزة الرياضي وفلسطين من بين القمقم يشدنا الرحال لأرض الكنانة للمشاركة في أول دولة عربية في الإسكندرية عام 1953 وكان على رأس البعثة قائد الحركة الوطنية ومفتي فلسطين الشهيد الشيخ أمين الحسيني وتزامن في ذلك الوقت وجود الشهيد الخالد ياسر عرفات ليخرج أبطال فلسطين وقادتها وروادها ويحققون أول انجاز بعد النكبة حين وقف بطل مدينة يافا المغتصبة ونادي غزة الرياضي وفلسطين عمر حمو يدافع بقفزاته عن ألوان العلم وعن الهوية الوطنية ليتوج بأول ذهبية لفلسطين في لعبة الملاكمة ليصدح النشيد الوطني وترتفع الهامات وفي السياق نفسه تحقق رافعات غزة الرياضي وفلسطين العديد من الميداليات الفضية والبرونزية ويضيف أبطال الملاكمة مجموعة أخرى من الميداليات وفي السياق نفسه يقف أبطال نادي غزة الرياضي وفلسطين في كرة القدم أمام المنتخبات العربية المشاركة بالدورة,

البعثه الفلسطينيه

 وبعد العدوان عام 1956 توقف النشاط وبعد الجلاء عاد النشاط إلى ذروته وعاد نادي غزة الرياضي من جديد يوجه شراع سفينة الحركة الرياضية الفلسطينية ويشارك أبطاله في الدورة العري الثانية لتنس الطاولة بالإسكندرية ويدشن أبطال النادي وقادته ورواده جسور التواصل مع الأشقاء والأصدقاء ويثبتون الرياضي الفلسطينية على الخارطة العربية والدولية بقوة من خلال المشاركة بالدورات العربية والأسيوية والأفريقية والمدرسية ويخترقون كل الحواجز والعوائق ويشاركون في بطولة العالم في سكوتهولم في السويد عام 1966 وبعد نكسة عام 1967 توقف النشاط بسبب العدوان وسرعان ما انطلق أبناء نادي غزة الرياضي بتشكيل فريق شباب غزة وتواصلوا مع الأشقاء في الرئة الأخرى للوطن وكان لقاء التواصل لقاء توحيد الجغرافية الفلسطينية بين منتخب القدس وشباب غزة على رمال ملعب اليرموك لتعود الحياة في شريان الحركة الرياضية ويجوب أبناء وكوادر نادي غزة الرياضي في محافظات الضفة لعقد اللقاءات مع كل فرق الضفة وسرعان ما يستجيب الأشقاء للقاءات التواصل التي عززت الروح والوحدة وأشعلت الحنين والذكريات للماضي التليد.

 ومع إطلالة العام 1974 عادت قيادات العمل الوطني والرياضي بنادي غزة الرياضي واجتمعت رغم انف الاحتلال في مقر سينما السامر وبحضور الحاج رشاد الشوا وقرروا إعادة فتح أبواب نادي غزة الرياضي وجاء العام 1974 ليحمل بشائر النور للحركة الرياضية الفلسطينية و ما كاد أن ينطلق العملاق لتحذوا أندية المناطق الجنوبية والوسطى والشمالية  وأندية مدينة غزة حذو نادي غزة الرياضي ليشتعل النشاط في قطاع غزة وبالمقابل ينهض أبناء الضفة لتعزيز هذه الروح مع الفرق الرياضية بالقطاع من خلال إقامة أيام رياضية في كافة الألعاب لتعود الجماهير تغزوا الملاعب والقاعات والصالات ويتم تعبئة الشباب وشحذ هممهم وتفجير طاقاهم الإبداعية بما يعود بالنفع والفائدة على المجتمع والحركة الرياضية.

 وفي عام 1978 يتواصل مع الأشقاء بالأردن حيث قام بزيارة المملكة الأردنية الهاشمية وأجرى عدة لقاءات رياضية وحقق نتائج طيبة كان أبرزها الفوز على فريق الحسين اربد بطل كاس الأردن بكرة القدم في حينه على إستاد عمان الدولي.

وفي عام 1987 يطير غزة الرياضي سفيراً لفلسطين إلى المملكة الأردنية الهاشمية لتعزيز أواصر الإخوة مع الأشقاء بالمملكة ويشارك في بطولة الوحدات العربية لكرة القدم , وفي دورة الرمثا الكروية عام 1993 .

 لقد خرّج نادي غزة الرياضي خيرة القادة الرياضيين والوطنيين وحمل أبناءه ورجاله مشعل الصمود.

وتؤكد وثائق النادي التاريخية عبر المرحلة الماضية أن انجازات النادي التي مارسها أكثر أعضاءه هي بطولات تربع عليها غزة الرياضي وأعطت مؤشرا بأنه يحظى بأفضل اللاعبين والمدربين في كل الألعاب وذلك من بديهيات مسيرة النادي الطويلة.

وغزة الرياضي كان ولا يزال رائدا في العلاقات الوطنية والرياضية بين أفراد هذا الشعب ومؤسساته حيث حرصت كافة إدارة النادي المتعاقبة على تفعيل واستيعاب الشباب بالألعاب الرياضية واللجان الثقافية والاجتماعية.

ولا يمكن أن نغفل هذه المسيرة الطويلة والانجازات العظيمة التي حققها عميد الأندية منذ العام 1934 علم التأسيس حتى اليوم على كافة الأصعدة ولا يمكن أن ننسى المؤتمرات والملتقيات والندوات الرياضية والدور البارز لقادة ورواد النادي في تأسيس رابطة الأندية الرياضية والاتحادات منذ انطلاقتها حتى يومنا هذا إضافة للمشاركات الخارجية بعد قدوم السلطة وخصوصا على المستوى العربي والأسيوي والدولي .